Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة في أنه لا يجوز عليه الشهوة

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٦٧

والمريخ وَالْمُشْتَرِي والزهرة وَعُطَارِد قيل لَهُ أَنْكَرْنَا ذَلِك لعلمنا بحدوث هَذِه النُّجُوم وَأَنَّهَا جَارِيَة مجْرى سَائِر أجسام الْعَالم وَذَلِكَ أَنه قد جَازَ عَلَيْهَا من الْحَد وَالنِّهَايَة والتأليف وَالْحَرَكَة والسكون والانتقال من حَال إِلَى حَال مَا يجوز على سَائِر أجسام الْعَالم فَلَو جَازَ أَن تكون قديمَة مَعَ مَا وَصفنَا لجَاز قدم سَائِر الْأَجْسَام

وَالدَّلِيل على حُدُوث هَذِه الأفلاك علمنَا بِأَن الشَّمْس تكون فِي برج الْحمل ثمَّ تنْتَقل إِلَى برج الثور ثمَّ إِلَى غَيرهَا من البروج وَقد علمنَا أَنَّهَا لَا تجوز أَن تكون كائنة فِي برج الْحمل ومتحركة إِلَيْهِ لعينها ونفسها لِأَن ذَلِك لَو كَانَ كَذَلِك لم تعلم نَفسهَا إِلَّا وَهِي كائنة فِي برج الْحمل ولوجب أَن تكون لم تزل كائنة فِيهِ لعينها وَلَا تزَال كَذَلِك وَأَن يَسْتَحِيل خُرُوجهَا عَنهُ وانتقالها مِنْهُ إِذْ كَانَت كائنة فِيهِ لعينها كَمَا أَنَّهَا إِذا كَانَت قديمَة لعينها وجوهرا لعينها اسْتَحَالَ خُرُوجهَا من الْقدَم والجوهرية وَفِي علمنَا لخروجها