Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل الله المعين

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٢٦

بَاب الْكَلَام فِي أَقسَام الْعُلُوم

فَإِن قَالَ قَائِل فعلى كم وَجه تَنْقَسِم الْعُلُوم قيل لَهُ على وَجْهَيْن فَعلم قديم وَهُوَ علم الله ﷿ وَلَيْسَ بِعلم ضَرُورَة وَلَا اسْتِدْلَال وَعلم مُحدث وَهُوَ كل مَا يعلم بِهِ المخلوقون من الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ وَالْإِنْس وَغَيرهم من الْحَيَوَان

بَاب فِي أَقسَام الْعلم الْمُحدث

فَإِن قَالَ قَائِل فعلى كم وَجه تَنْقَسِم عُلُوم المخلوقين قيل لَهُ على قسمَيْنِ فقسم مِنْهَا علم ضَرُورَة وَالثَّانِي مِنْهَا علم نظر واستدلال

وَهَذِه الثَّلَاثَة الْعُلُوم الَّتِي وصفناها غير مُخْتَلفَة فِيمَا لَهُ يكون الشَّيْء علما من كَونهَا معرفَة للمعلوم على مَا هُوَ بِهِ وَقد تقدم القَوْل فِي إِيضَاح ذَلِك

بَاب الْعلم الضَّرُورِيّ

فَإِن قيل فَمَا معنى وصفكم للضروري مِنْهَا بِأَنَّهُ ضَرُورِيّ على مواضعة الْمُتَكَلِّمين قيل لَهُ معنى ذَلِك أَنه علم يلْزم نفس الْمَخْلُوق لُزُوما لَا يُمكنهُ مَعَه الْخُرُوج عَنهُ وَلَا الانفكاك مِنْهُ وَلَا يتهيأ لَهُ الشَّك فِي مُتَعَلّقه وَلَا الارتياب بِهِ وَحَقِيقَة وَصفه بذلك فِي اللُّغَة أَنه مِمَّا أكره الْعَالم بِهِ على وجوده