Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٣٦٤

خلق الْأَفْعَال خَاصَّة ودان بِغَيْر الْحق

فَلَمَّا كَانَ مَا قدمْنَاهُ من الْأَدِلَّة على خلق الْأَفْعَال قد أبطل دعواكم وَجب أَن تَكُونُوا أَحَق النَّاس بِهَذَا الِاسْم

وَقَوْلهمْ بعد ذَلِك إِنَّهُم ينفون الْقدر عَن رَبهم وإننا نَحن نثبته فَيجب أَن نَكُون أولى بِهَذِهِ التَّسْمِيَة تمويه مِنْهُم

لأَنهم ينفون تَقْدِير الْأَعْمَال وخلقها عَن رَبهم ويثبتون ذَلِك لأَنْفُسِهِمْ

وهم كاذبون مبطلون فِي هَذِه الدَّعْوَى فلزمهم هم اسْم الذَّم لادعائهم غير الْحق

فَإِن قَالُوا فالباري سُبْحَانَهُ قد أثبت الْخلق وَالتَّقْدِير لنَفسِهِ واثبتموه أَنْتُم لَهُ فَيجب أَن تَكُونُوا بذلك قدرية

قيل لَهُم لَا يجب مَا قُلْتُمْ لِأَن الله تَعَالَى صَادِق محق فِي إِثْبَات الْخلق وَالتَّقْدِير لنَفسِهِ وَكَذَلِكَ نَحن صَادِقُونَ محقون فِي إِضَافَة ذَلِك إِلَى الله تَعَالَى فَلم يلْزمنَا اسْم الذَّم

وَأَنْتُم مبطلون فِي دعواكم لهَذِهِ الْأُمُور

فَإِن قَالُوا فَأنْتم تكثرون ذكر الْقدر وَالْقَوْل بِأَن كل شَيْء قَضَاء وَقدر فَيجب لُزُوم هَذَا الِاسْم لكم

قيل لَهُم نَحن محقون فِي هَذَا القَوْل وَلَا يلْزم المحق اسْم