Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل ذكر شبه لهم ونقضها

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٣٥١

فَإِن قَالُوا الْألف الَّذِي فِي قَوْله أحسن ألف مُبَالغَة لَا يدْخل فِي مثل هَذَا الْكَلَام إِلَّا للاشتراك وإيقاع التَّفَاضُل فِي الْوَصْف

قيل لَهُم الأَصْل فِي هَذِه الْألف كَمَا زعمتم

إِلَّا أَنَّهَا قد تَجِيء للإفراد بِالْوَصْفِ وَتَكْذيب دَعْوَى من ادّعى مُشَاركَة مَا لَيْسَ لَهُ الْوَصْف لما هُوَ لَهُ نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿آللَّهُ خير أما يشركُونَ﴾ على وَجه التَّكْذِيب لدعواهم الْخَيْر فِيمَا يشركُونَ بِهِ وَقَول حسان بن ثَابت

(أتهجوه وَلَيْسَت لَهُ بند ... فشركما لخيركما الْفِدَاء) يَعْنِي إِن كَانَ فِي هجاء النَّبِي ﷺ خير على مَا ادَّعَاهُ

وَكَذَلِكَ قَول الفرزدق

(إِن الَّذِي رفع السَّمَاء بنى لنا ... بَيْتا دعائمه أعز وأطول) يُرِيد إِن كَانَ بَيت جرير عَزِيزًا طَويلا على مَا يَدعِيهِ

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي عنْدكُمْ وَفِي اعتقادكم وظنونكم أَن ابْتِدَاء الشَّيْء على كل فَاعل أَهْون عَلَيْهِ من إِعَادَته

فَكَذَلِك