Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ٣٠٢

لَهُ أجل فَإِن قَالَ فَمَا الْحجَّة فِي ذَلِك قيل لَهُ الْحجَّة على ذَلِك أَنه مَوْجُود تَعَالَى

وَالشَّيْء إِنَّمَا يَصح أَن يرى من حَيْثُ كَانَ مَوْجُودا إِذا كَانَ لَا يرى لجنسه لأَنا لَا نرى الْأَجْنَاس الْمُخْتَلفَة وَلَا يرى لحدوثه إِذْ قد نرى الشَّيْء فِي حَال لَا يَصح أَن يحدث فِيهَا وَلَا لحدوث معنى فِيهِ إِذْ قد ترى الْأَعْرَاض الَّتِي لَا تحدث فِيهَا الْمعَانِي

فَإِن قَالَ فَمَا الدَّلِيل على أَنه يجوز أَن يرى من جِهَة الْقُرْآن

قيل لَهُ قَوْله تَعَالَى مخبرا عَن مُوسَى ﵇ ﴿رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك﴾

فَلَو كَانَت الرُّؤْيَة تستحيل عَلَيْهِ كَمَا قَالَت الْمُعْتَزلَة كَمَا يَسْتَحِيل أَن يكون مُحدثا مربوبا وعبدا مخلوقا لاستحال على نبيه وأمينه على وحيه وَمن جعله وَاسِطَة بَينه وَبَين خلقه ومتحملا لرسالته