تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل
Printed page ٤٢
بعده وكلا الْأَمريْنِ يُوجب حُدُوثه
وَالدَّلِيل على أَن الْجِسْم لَا يجوز أَن يسْبق الْحَوَادِث أَنا نعلم باضطرار أَنه مَتى كَانَ مَوْجُودا فَلَا يَخْلُو أَن يكون متماس الأبعاض مجتمعا أَو متباينا مفترقا لِأَنَّهُ لَيْسَ بَين أَن تكون أجزاؤه متماسة أَو متباينة منزلَة ثَالِثَة فَوَجَبَ أَلا يَصح أَن يسْبق الْحَوَادِث وَمَا لم يسْبق الْحَوَادِث فَوَاجِب كَونه مُحدثا إِذْ كَانَ لَا بُد أَن يكون إِنَّمَا وجد مَعَ وجودهَا أَو بعْدهَا