Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل سؤال آخر على ما قدمناه

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ١٦٦

ذَلِك على بطلَان مَا ادعِي وَنقل لَهما فَلَمَّا لم يكن هَذَا عندنَا وَعِنْدهم كَذَلِك لم يكن فِي إِنْكَار الْفرق لما قَامَ الدَّلِيل على صِحَّته وثبوته دَلِيل على بُطْلَانه وَكذب ناقليه فَإِن قَالُوا لَيْسَ يُنكر أحد مِمَّن ذكرْتُمْ ظُهُور هَذِه الْأُمُور على يَدي مُوسَى وَعِيسَى وَإِنَّمَا يُنكرُونَ كَونهَا معجزا وَيدعونَ أَنَّهَا حيل وتخييل ومخاريق فَبَطل مَا قلبتم بِهِ الِاعْتِرَاض علينا قيل لَهُم لَيْسَ الْأَمر على مَا ظننتم لِأَن أَكثر من ذَكرْنَاهُ بل الْكل مِنْهُم يجْحَد هَذِه الْأُمُور أصلا وَإِن تعاطى المتحذلق مِنْهُم أَحْيَانًا تَسْلِيمه جدلا والطعن فِيهِ بادعائه أَنه من ضروب السحر والحيل وَغير ذَلِك فَلَا معنى لإنكارهم لذَلِك

وَشَيْء آخر يبطل مَا سَأَلْتُم عَنهُ وَهُوَ أَنا لَا ننكر تكذب الْوَاحِد والاثنين وَجحد مَا شاهدوه وطيه وكتمانه من الْمُسلمين وَغَيرهم من سَائِر الْملَل وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك وَكُنَّا نعلم أَنه لم يحضر مَعَ النَّبِي ﷺ فِي هَذِه الْمشَاهد والغزوات من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس عدد يَنْقَطِع بهم الْعذر وَلَا يجوز عَلَيْهِم الْكَذِب وطي مَا شوهد بل لَا نعلم أَيْضا أَنه حضر فِي أَكْثَرهَا أحد مِنْهُم لما كَانَ من إبعاده إيَّاهُم وإخراجهم عَن تِلْكَ الديار وتحيزهم إِلَى حَيْثُ يُمكنهُم قتال وَنصب راية حَرْب مَعَه من الْحُصُون