Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة أخرى على جميعهم في الاتحاد

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ١٢٧

سُبْحَانَهُ وَصفته أَن يبْعَث رَسُولا إِلَى خلقه وَأَنه لَا وَجه من ناحيته يَصح تلقي الرسَالَة عَن الْخَالِق سُبْحَانَهُ

وَقَالَ الْفَرِيق الآخر إِن الله تَعَالَى مَا أرسل رَسُولا سوى آدم ﵇ وكذبوا كل مُدع للنبوة سواهُ

وَقَالَ قوم مِنْهُم بل مَا بعث الله تَعَالَى غير إِبْرَاهِيم وَحده وأنكروا نبوة من سواهُ

وَهَذَا جملَة قَوْلهم

فَيُقَال لمن أحَال من الله سُبْحَانَهُ إِنْفَاذ رسله إِلَى خلقه لم قلت ذَلِك وَمَا دليلك عَلَيْهِ فَإِن قَالَ لعلمه سُبْحَانَهُ بِأَن الرَّسُول من جنس الْمُرْسل إِلَيْهِ وَأَن جوهرهما وَاحِد وَأَن تَفْضِيل أحد المتماثلين المتساويين على مثله ونوعه وَمن هُوَ بصفتة حيف ومحاباة وميل وَخُرُوج عَن الْحِكْمَة وَذَلِكَ غير جَائِز على الْحَكِيم يُقَال لَهُم لم قُلْتُمْ إِن تَفْضِيل الله سُبْحَانَهُ بعض الْجِنْس على بعض وَرفع بَعضهم إِذا كَانَ مُحَابَاة للمتفضل عَلَيْهِ وَجب أَن يكون ظلما وخروجا عَن الْحِكْمَة وَمَا أنكرتم أَن يكون لله سُبْحَانَهُ