Skip to content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل مسألة أخرى على جميعهم في الاتحاد

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

الباقلاني

Printed page ١٢٢

هَذِه الإقرارات عَنهُ كَثِيرَة بِأَنَّهُ نَبِي وَعبد مُرْسل ومألوه مُدبر فَوَجَبَ أَنه لَيْسَ بإله

فَإِن قَالُوا هَذِه الإقرارات وَاقعَة من ناسوت الْمَسِيح دون لاهوته قيل لَهُم فَمَا أنكرتم أَن يكون كل إِقْرَار سمع من نَبِي بِأَنَّهُ خلق وَعبد وَنَبِي فَإِنَّهُ إِقْرَار ناسوته دون لاهوته فَهَل تَجِدُونَ فِي ذَلِك فصلا

وَإِن قَالُوا إِنَّمَا قُلْنَا إِن الْمَسِيح إِلَه لِأَن الله قَالَ فِي الْكتب إِنَّه إِلَه وَسَماهُ بذلك فَقَالَ الْعَذْرَاء البتول تحمل وتلد ابْنا يدعى أَو يُسمى إِلَهًا يُقَال لَهُم فقد قُلْتُمْ قَالَ الله لمُوسَى إِنِّي قد جعلتك إِلَهًا لهارون وجعلتك إِلَه فِرْعَوْن على معنى أَنَّك مُدبر لَهُ وآمر لَهُ وواجب عَلَيْهِ طَاعَتك فقد كَانَت هَذِه لُغَة

ثمَّ يُقَال لَهُم لم يخبر الله تَعَالَى بِأَنَّهُ هُوَ سَمَّاهُ أَو يُسَمِّيه إِلَهًا وَإِنَّمَا قَالَ يدعى اسْمه إِلَهًا فَيمكن أَن يكون أَرَادَ أَن قوما يغلون فِي تَعْظِيمه ويدعونه بذلك ويتجاوزون بِهِ الْحَد ويكذبون فِي ذَلِك ويفترون فَمن أَيْن لكم مَا سمي بِهِ من ذَلِك وَاجِب صَحِيح فَلَا يَجدونَ إِلَى ذَلِك سَبِيلا

وَإِن هم قَالُوا إِنَّمَا قُلْنَا إِن عِيسَى إِلَه وَإِن الْكَلِمَة اتّحدت بِهِ لِأَنَّهُ ولد