واحد من أصحاب النَّبيِّ ﷺ يفعل ذلك (١)، أي لا يجلس، قال في "شرح الفروع": وليس في شيء مما ذكر دليل صريح للمطلوب، كحديث إثبات جلسة الاستراحة، واختار الخلال رواية الجلوس لها، وقال (٢): رجع أبو عبد الله إلى هذا، لما روى مالك بن الحويرث: أن النَّبيَّ ﷺ: "كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود، قبل أن ينهض" متفق عليه (٣)، وفي لفظ له أيضًا: أنه "رأى النَّبيَّ ﷺ يصلي فإذا كان في وترٍ من صلاته، لم ينهض، حتى يستوي قاعدًا" (٤) رواه الجماعة، إلا مسلمًا، وابن ماجه، وذكره أيضًا أبو حميد (٥) في صفة صلاة النَّبيِّ ﷺ، وهو حديث حسن صحيح، فيتعين العمل به والمصير إليه.
وأجيب: بأنه كان في آخر عمره عند كبره جمعًا بين الأخبار.