كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ووسطى: وهي أن يعمل لثواب الآخرة.
ودنيا: وهي أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها (١).
وما عدا الثلاث من الرياء وإن تفاوتت أفراده، ولهذا قال أهل السنة: العبادة ما وجبت لكونها مفضية إلى ثواب الجنّة، أو إلى البعد من عقاب النار، بل لأجل أنك عبد وهو رب. هذا ملخص. كلام الشمس العلقمي (٢) في حاشية "الجامع الصغير".
(فلا تصح الصلاة بدونها) أي النية (بحال) لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٣) والإخلاص: عمل القلب، وهو محض النية، وذلك بأن يقصد بعمله أنَّه لله وحده، ولقوله ﷺ: "إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرِئٍ ما نوَى" متفق عليه (٤). ولأنها قربة محضة، فاشترطت لها النية كالصوم.
وقال الشيخ عبد القادر: هي قبل الصلاة شرط، وفيها ركن. واعترض بأنه يلزم أن يقال في بقية الشروط كذلك، ولا قائل به.
ومحلها القلب وجوبًا، واللسان استحبابًا (٥) على ما تقدم.