كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(فلا تُقبل شهادةُ فاسقٍ من جهةِ الأفعال) كالزاني، واللائط، والقاتل ونحوه (أو) من جهة (الاعتقاد) وهم أهل البِدع (ولو تديَّن به) أي: اعتقد أنه دِيْن حق، فتُردُّ شهادته؛ لعموم النصوص.
(فلو قلَّد) في القول (بخَلْقِ القرآن، أو نفي الرؤية) أي: رؤية الله تعالى في الآخرة (أو الرِّفْضِ، أو التجهُّم) بتشديد الهاء (ونحوه) كالتجسيم، وخلق العبد أفعاله (فسق، ويُكفَّر مجتهدهم الداعية) قال المجد: الصحيح أن كل بدعة كفَّرنا فيها الداعية، فإنا نفسق المُقَلِّد فيها، كمن يقول بخلق القرآن، أو بأن ألفاظنا به مخلوقة، أو أن علم الله ﷾ مخلوق، أو أن أسماءه مخلوقة (١)، أو أنه لا يُرى في الآخرة (٢)، أو يسبُّ الصحابةَ تديُّنًا (٣)، أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد (٤) وما أشبه ذلك، فمن كان عالمًا في شيء من هذه البدع، يدعو إليه ويناظر عليه، فهو محكوم بكفره؛ نصَّ أحمد على ذلك في مواضع. انتهى. واختار الموفَّق: لا يُكفَّر مجتهدُهم الداعية، في رسالته إلى صاحب "التلخيص" (٥)؛ لقول أحمد للمعتصم: يا أمير