كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن شَهِدا أنه طَلَّق) من نسائه واحدة، ونسيا عينها (أو) شَهِدا أنه (أعتق) مِن أرقائه رقبةً، ونسيا عَيْنها (أو) شَهِدا أنه (أبطل مِن وصاياه واحدةً، ونسيا عينها؛ لم يُقبل) منهما ذلك؛ لأنها شهادةٌ بغير مُعَيَّن، فلا يُمكن العمل بها.
(وتصحُّ شهادةُ مُسْتَخفٍ) وهو المتواري عن المشهود عليه؛ رواه سعيد بإسناد رجاله ثقات، عن عَمرو بن حُريث (١)؛ ولأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك، بأنْ يقرّ الخصم سرًّا ويجحد جهرًا. وتقدم (٢).
(و) تصح (شهادةُ من سَمعَ مكلَّفًا يُقِرُّ بحَقٍّ، أو) بـ (ـعَقْدٍ، أو عِتْق، أو طلاق، أو) سَمِعه (يُشْهِد شاهدًا بحقٍّ، أو يسمع الحاكمَ يحكم، أو) سمع الحاكم (يُشهِدُ على حكمه وإنفاذه.
ويلزمه أن يشهَدَ بما سَمع) من ذلك ونحوه؛ لأن المعتمد عليه السماع، وهو موجود؛ ولأن أبا بكرة وأصحابه شهدوا على المغيرة، ولم يقل عمر: أشهدكم (٣) أو لا (٤)، وكذلك عثمان لم يسأل الذين شَهِدوا على الوليد بن عقبة بذلك (٥)، ولم يقل هذا أحدٌ من الصحابة ولا