كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
المحصور (١) (بدليل المسألة المذكورة، ومسألة الإعسار، والبينة فيه) تُثبِت ما يظهر ويُشاهد؛ بخلاف شهادتهما: لا حق له عليه.
(و) يدخل فِي كلامهم (إن كان النفي محصورًا، قُبلت، كقول الصحابيِّ): دُعِي - أي: النَّبِيّ ﷺ إلى الصلاة، وكان يأكل لحمًا مشويًّا من شاة يحتز منه بالسكين (فطرح السِّكين وصَلَّى ولم يتوضأ (٢)) قال القاضي: ولأن العِلم بالتَّرْك والعِلم بالفعل سواء في هذا المعنى؛ ولهذا نقول: إن مَن قال: صحبتُ فلانًا في يوم كذا، فلم يقذف فلانًا؛ قُبلت شهادته، كما تُقبل في الإثبات، وأطال فيه في "الفروع".
(ولو شَهِد اثنان فِي محفل على واحدٍ منهم أنه طَلَّق أو أعتق؛ قُبِل، وكذا لو شَهِدا على خطيب أنه قال، أو فعل على المنبر في الخطبة شيئًا، لم يشهد به غيرُهما، مع المشاركة في سَمْعٍ وبَصَرٍ) قُبلت شهادتهما؛ لكمال النصاب.
(ولا يُعارِضُه قولهم) أي: الأصحاب (إذا انفرد واحدٌ فيما تتوفر الدواعي على نقله) أي: تدعو الحاجةُ إلى نقله (مع مشاركة خَلْقٍ كثيرٍ، رُدَّ) قوله؛ للفرق بين شهادة واحد وشهادة اثنين، وبين تقييدهم بكون ذلك الشيء مما تتوفر الدواعي على نقله، وبين عدم ذلك القيد.