كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
مباح (فلم يفعل) فإنه يُكَفِّر.
(الرابع: نَذْر مكروه، كطلاقٍ ونحوه)
من أكل ثومٍ وبَصَل، وترك سُنَّة (فَيُستحبُّ أن يُكَفِّر) ليخرج من عُهدة النذر (ولا يفعله) لأن تَرْك المكروه أولى (فإن فعله، فلا كفَّارة عليه) لأنه وفى بنذره.
(الخامس: نَذْر المعصية، كَشُرْبِ الخمر، وصَوْم يوم الحيض، والنِّفاس، ويوم العيد، وأيام التشريق، فلا يجوز الوفاء به) لقوله ﷺ: "من نَذَر أن يعصي الله فلا يعصه" (١) (ويقضي الصوم) - قال في "المنتهى": غير يوم حيض. انتهى - لانعقاد نذره، فتصح منه القُربة ويلغو تعيينه؛ لكونه معصية، كنذر مريض صومًا يخاف عليه فيه، ينعقد نذرُه ويحرم صومُه، وكذا الصلاة في ثوب حرير، أو مقبرة، ونذر صوم ليلة، لا ينعقد، ولا كفارة؛ لأنه ليس بزمن صوم، وكذا يوم أكل فيه، ويوم حيض بمفرده. والفرق بينه وبين يوم العيد وأيام التشريق أن الأكل والحيض منافيان للصوم لمعنىً فيهما، والعيد وأيام التشريق ليس منافيًا للصوم لمعنىً فيه، وإنما المعنى في غيره، وهو كونه في ضيافة الله تعالى؛ أشار إليه في "القواعد الأصولية" (٢) (ويُكَفِّر) قاله ابن مسعود (٣) وابن عباس (٤)