Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم ذبح الكتابي لعيده، أو كنيسته، أو المجوسي لآلهته

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٣٣٧

أباحت اللحم، فأباحت الشحم، كذكاة المسلم، وكذبح حنفي حيوانًا فتبين حاملًا (١)، وكذبح مالكي فرسًا مُسَمِّيًا عليها (٢).

(والأولى تركُها) أي: الشحوم المُحَرَّمة عليهم، خروجًا من خلافِ مَن حَرَّمه، كأبي الحسن التميمي، والقاضي.

(ولا يحل لمسلم) ولا لغيره (أن يُطْعِمَهم) أي: اليهود (شحمًا من ذبحنا؛ نصًّا (٣)؛ لبقاء تحريمه عليهم) في مِلَّتِهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ. . .﴾ الآية (٤)، وشرعُنا وإن كان نسخ شرعهم كما تقدم (٥) لكن نعاملهم بأحكام مِلَّتِهم ما داموا عليها؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ. . .﴾ الآية (٦)، وتحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها.

(وإن ذبح) الكتابيُّ (لِعبده، أو كنيسته، أو) ذبح (المجوسي لآلهته، أو للزُّهَرة، أو للكواكب، فإنْ ذبحه مسلمٌ مُسميًا فَمُبَاح) لأهلية المذكِّي (وإن ذبحه الكتابيُّ، وسمَّى الله ولم يذكر غيرَ اسمه حلَّ) لأنه من جُملة طعامهم، فدخل في عموم الآية؛ ولأنه قصدَ الذكاة وهو ممن تحِل ذبيحتُه (وكُره) ذَكَره في "الرعاية" للخلاف (وعنه: يحرمُ (٧)، واختاره الشيخ (٨)) لأنه أُهِلَّ به لغير الله. والأولُ هو المعوَّل عليه؛ لأنه رُوي عن