كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
تعالى: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ (١) وجوابه قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ … ﴾ إلى قوله ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ (٢) أي: السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن، ولولا أن له حقيقة لَمَا أمر بالاستعاذة منه.
(و
يَكفُرُ) الساحرُ (بتعلُّمِه وفِعْله،
سواءٌ اعتقدَ تحريمَه أو إباحَتَه، كالذي يرغب الجماد من مكنسة وغيرها، فتسير به في الهواء، أو يدَّعي أن الكواكب تُخاطبه) لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَينِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (٣).
(ويُقتل) الساحر (إن كان مسلمًا) بالسيف؛ لما روى جُندُب مرفوعًا، قال: "حدُّ الساحر ضَربُهُ بالسيف" رواه الترمذي وضعَّفه (٤) وقال: الصحيح عن جُندُب موقوف.
وعن بَجالة بن عَبدة قال: كنتُ كاتِبًا لجَزْء بن مُعاويةَ عَمّ الأحنَفِ بنِ قَيسٍ، فأتانا كتابُ معاوية (٥) قبلَ موتهِ بسنةٍ: أن اقتلُوا كلَّ ساحرٍ وساحرَةٍ؛ رواه أحمد وسعيد (٦). وفي رواية: فقلتنا ثلاثَ سواحرَ في يومٍ واحد (٧). وقتَلتْ حفصَةُ جاريةً لها سَحرتها؛ رواه