Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل تعريف السحر، وما حقيقته؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٢٧٢

ورثته (قَدْر ميراثه؛ لأنه لا يَدَّعي أكثر منه، و) يُدفع (الباقي لبيت المال) لأنه بمنزلة المال الضائع، لعدم من يدعيه (فإن كان في الورثة صغير، أو مجنون دُفع إليه نصيبه ونصيب المقر برِدة الموروث) لأنّه لم تثبت ردته بالنسبة إليه؛ قاله في "المغني".

فصل

(ويَحرُمُ تعلُّمُ السحر، وتعليمُهُ، وفِعلُه) لما فيه من الأذى (وهو) أي: السحر (عُقَدٌ ورُقىً وكلامٌ يتكلَّم به، أو يكتُبُه، أو يعملُ شيئًا يؤثِّر في بدن المسحور، أو قلبِه، أو عقلِه، من غير مباشرة له.

وله حقيقةٌ، فمنه ما يقتل، و) منه (ما يُمرِضُ، و) منه (ما يأخذ الرجل عن زوجته، فيمنَعُه وطأها، أو يعقِدُ المتزوجَ فلا يُطيق وطأَها، وما كان مثل فِعْلِ لبيدِ بن الأعْصَم حين سَحَر النبيَّ ﷺ في مُشِط) بضم الميم، وتميم تكسرها (ومُشاطة) بضم الميم: ما يسقط من الشعر عند مَشطه. روت عائشة: "أنَّ النبيَّ ﷺ سُحِرَ حتى إنه لَيُخَيّلُ إليه أنه يَفْعَلُ الشيء وما يَفْعَله" (١) (أو يَسْحَرُه حتى يَهيمَ مع الوحش.

ومنه) أي: السحر (ما يُفرِّقُ بين المرء وزوجِه، وما يبغِّضُ أحدَهما إلى الآخر، ويُحبِّبُ بين اثنين) زوجين أو غيرهما.

وقال بعض العلماء: إنه لا حقيقةَ له، وإنما هو تخييلٌ، لقوله