كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(إلا رسول الكفار إذا كان مرتدًّا) فلا يُقتل (بدليل رسولي مُسيلِمة) -بكسر اللام- الكذَّاب، وتقدم ذكر قصتهما في الجهاد (١).
(ولا يقتله إلا الإمامُ أو نائبه، حرًّا كان المرتدُّ أو عبدًا) لأنه قتلٌ لحقِّ الله تعالى، فكان إلى الإمامُ أو نائبه، كقتل الحرِّ.
ولا يعارضه قوله ﷺ: "أقيموا الحدود على ما ملكَتْ أيمانكمْ" (٢)؛ لأن قتل المرتدِّ لكفره لا حدًّا.
(ولا يجوز أخذ فِداءٍ عنه) أي: عن المرتدِّ، بل يُقتل بعد الاستتابة؛ لما تقدم من قوله ﷺ: "من بَدَّل دينه فاقتُلُوهُ" (٣).
(وإن قتله) أي: المرتدَّ (غيرُه) أي: غير الإمام ونائبه (بلا إذنه، أساءَ، وعُزِّر) لافتياته على الإمام أو نائبه (ولم يضمن) القاتلُ المرتدَّ؛ لأنه محلُّ غير معصوم (سواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها) لأنه مُهْدَرُ الدم في الجملة، وردَّته مُسْتَحقَّةُ (٤) مبيحة لدمه، وهي موجودة قبل الاستتابة كما هي موجودة بعدها.
(إلا أن يلحق) المرتدُّ (بدار حرب، فلكُلِّ) أحدٍ (قتله) بلا استتابة (وأخذ ما معه من مال) لأنه صار حربيًّا، وما تركه بدارنا معصوم، نص عليه (٥).
"تتمة": في "الفنون" في مولود ولد برأسين، فبلغ، ونطق أحدهما