كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن قتل رجلًا) في منزله (وادَّعى أنه هَجَم منزله، فلم يُمْكِنْه دَفْعُهُ إلا بالقتل، لم يُقبل قوله بغير بينة) لحديث: "البينةُ على المُدَّعي واليمينُ على مَن أنكَر" (١) (وعليه القَوَد، سواء كان المقتول يُعرف بسرقة، أو عِيارة، أو لا) يُعرف بذلك. والعيارة: التحزب لأخذ مال الغير. والعَيَّارون: المحزبون (٢) الذين يُسَمَّون بمصر والشام: المنصر (٣)، كانوا يسمون عيارين ببغداد (فإن شهدت بينة أنهم رأوا هذا) أي: المقتول (مقبلًا إلى هذا) أي: القاتل (بسلاح مشهور، فضربه هذا) أي: القاتل (فَدَمُهُ) أي: المقتول (هَدْرٌ) لثبوت صيالته عليه.
(وإن شهدوا أنهم رأوه) أي: المقتول (داخلَ دارِه، ولم يذكُرُوا سلاحًا، أو ذكروا سلاحًا غير مشهور، لم يسقط القَوَدُ بذلك) لأنه قد يدخُل لحاجة.
(و
إن عَضَّ يَدَهُ إنسانٌ عضًّا مُحرَّمًا،
فانتزع) المعضوضُ (يَدَهُ من فِيه ولو بعُنفٍ، فسقطت ثناياه) أي: العاضّ (فَهَدْرٌ) ظالمًا كان المعضوض أو مظلومًا؛ لما روى عمران بن حصين: "أن رجلًا عضَّ رَجُلًا، فنزَعَ يَدَهُ مِنْ فيه، فوقعت ثناياه، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقال: يَعَضُّ أحدُكُم يَدَ أخيه كما يَعَضُّ الفَحْلُ، لا ديةَ لكَ" رواه الجماعة إلا أبا داود (٤)؛ ولأنه