كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
آبقًا - في هذا سواء) لعموم الأدلة وكذلك الذكر والأنثى.
(ولا ينزِع (١) عن إقراره حتى يُقطع، ف
إن رجع) عن إقراره (قُبِلَ)
رجوعه (ولا قطع) عليه؛ لقوله ﷺ: "مَا إخَالُكَ سَرَقت" (٢) عَرَّضَ له ليرجع، ولو لم يسقط الحَدُّ برجوعه لم يكن في ذلك فائدة؛ ولأن حجة القطع زالت قبل استيفائه فسقط، كما لو رجع الشهود.
(بخلاف ما لو ثبت) القطع (ببينةٍ تشهد على فِعْله، فإن إنكاره لا يُقبل) منه، بل يُقطَع.
(فإن قال) المشهود عليه: (أحلفوه) أي: المدعي (لي أني سرقت منه، لم يُحَلَّف) لأن فيه قدحًا في البينة؛ ولحديث: "شَاهِدَاكَ أوْ يمينهُ" (٣).
(وإن شَهِدت) البينة (على إقراره بالسرقة، ثم جَحَد، وقامت البينةُ بذلك، لم يُقطع) كما لو اعترف عند الحاكم ثم رجع، ويغرم المال.
(ولو أقرَّ) بالسرقة (مرةً واحدة، أو ثبت) أنه سرق (بـ) ــشهادة (شاهدٍ ويمين، أو أقرَّ) مرتين بالسرقة (ثم رَجَع؛ لزمه غَرَامة المسروق) لأنه حقُّ آدميٍّ، فلا يُقبل رجوعه عنه (ولا قَطْع) عليه؛ لما سبق.
(وإن كان رجوعه) عن اعترافه (وقد قُطِعَ بعضُ المَفْصِل، لم يُتْمِمْ إن كان يُرجى بُرؤُه، لكونه قَطَعَ الأقلَّ) لما تقدم في قصة ماعز (٤).
(وإن قُطِعَ الأكثرُ) من المَفْصِل ثم رجع عن إقراره (فالمقطوع