كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الذمي والمستأمن (بسرقة ماله) أي: المسلم؛ لأنه إذا قُطع المسلم بسرقه مالهما، فَلأَنْ يُقطعا بسرقة ماله بطريق الأولى، و (كَقَوَدٍ، وحَدِّ قَذْفٍ) نصَّ (١) عليهما (وضمان مُتلَف) مالي، وأرش جناية عليه.
(وإن زنى المستأمِن بغير مُسْلِمة؛ لم يُقَمْ عليه الحَدُّ، نصًّا (٢)) لأنه لم يلتزم حُكمنا، بخلاف الذِّمي (كَحَدِّ خَمْرٍ، وتقدم (٣) في باب حد الزنى) فإن زنى بمسلمة قُتِلَ؛ لنقضه العهد.
(ويُقطع المرتدُّ إذا سرق) ثم عاد إلى الإسلام، فإن قُتِلَ للردة اكتُفِي بقتله، كما تقدم (٤)، هذا ما ظهر لي في الجمع بينهما.
(فإن قال السارق: الذي أخذتُهُ مِلْكي، كان عنده وديعةً، أو: رهنًا، أو: ابتعتُهُ منه، أو: وَهَبه لي، أو: أذِنَ لي في أخذه، أو): أذِنَ لي (في الدخول إلى حِرْزِه، أو: غَصَبه مني، أو): غصبه (من أبي، أو) قال: (بعضه لي، فالقول قول المسروق منه مع يمينه) لأنه واضع اليد حكمًا، والظاهر خلاف ما ادعاه السارق.
(فإن حَلَف؛ سقطت دعوى السارق) أنه مِلْكه ونحوه؛ لحديث: "البيِّنةُ على المدَّعي، واليمينُ على من أنكر" (٥) (ولا قَطْعَ عليه) أي: السارق (ولو كان معروفًا بالسرقة؛ لأن صِدْقَهُ مُحتَمِل) فيكون شُبهة في