كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(لكن يُعزَّرُ كحاضِرٍ شُرْبَها) لما روى أبو داود، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا قال: "لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعصرها (١)، وحاملها، والمحمولة إليه" (٢).
(ومتى رجع) المقِرُّ بالشرب (عن إقراره؛ قُبِلَ رجوعه) لأنه حَدٌّ لله تعالى، فقُبِلَ رجوعه عنه (كسائر الحدود، غير القذف) لأنه حق آدمي، كما سبق (٣).
(ولو وُجد سكران أو تقايأها) أي: الخمر (حُدَّ) لأنه لم يسكر أو يتقايأها (٤) إلا وقد شربها.
(وإذا أتى على عصير ثلاثة أيام بلياليهنَّ؛ حَرُمَ، ولو لم يوجد منه غليان) لما رُوي أن النبي ﷺ: "كان يشربه إلى مساء ثالثة، ثم يأمر به فَيُسقى الخدم أو يهراق" رواه مسلم (٥). وحكى أحمد، عن ابن عمر أنه قال: "العصير أشربه ما لم يأخذه شيطانه، قيل: وفي كم يأخذه شيطانه؟ قال: في ثلاثة" (٦)؛ ولأن الشدة تحصل في ثلاثةٍ غالبًا، وهي خفيّة تحتاج إلى ضابط، والثلاث تصلح لذلك.
(إلا أن يغلي) كغليان القدر، ويقذف بزَبَده (قبل ذلك، فيَحْرُم) ولو لم يسكر؛ لما روى الشالنجي بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال: "اشربوا