Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم من احتقن بالمسكر أو استعط أو تمضمض به أو عجن به، أو اصطبغ به، ونحو ذلك

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ١٠٠

رواه الجوزجاني والدارقطني (١). والفرق بين هذا، وبين سائر المُخْتَلَفِ فيه: أن السُّنة عن النبي ﷺ قد استفاضت بتحريم المُخْتَلَفِ فيه هنا، فلم يبقَ لأحد عُذر في اعتقاد إباحته، وقد حَدَّ عمرُ قُدامةَ بنَ مظعون وأصحابه، مع اعتقادهم إباحة ما شربوه (٢) بخلاف غيره من المُجْتَهَدات.

(والرقيق) إذا شرب المُسْكِر، وكان مُكلَّفًا مختارًا عالمًا به، حدُّه (أربعون) عبدًا كان أو أمة، كالزنى والقذف.

(ولا حَدَّ ولا إثم على مُكْرَه على شربها، سواء أُكره بالوعيد، أو بالضرب، أو أُلجئ إلى شربها، بأن يُفتح فوه، ويُصب فيه) المُسْكِر؛ لما تقدم (٣).

(وصبره) أي: المُكْرَه (على الأذى أَولى من شُرْبها.

وكذا كلُّ ما جاز فعله لمكره) فصبره على الأذى أولى من فعله.

(ولا) حَدَّ - أيضًا - (على جاهلٍ تحريمَها) لأن الحدود تُدرأ بالشُّبهات (فلو ادَّعى الجهلَ) بتحريم المُسْكِر (مع نُشُوئه بين المسلمين، لم يُقبل) منه ذلك؛ لأنه خلاف الظاهر.

(ولا تُقبل) أي: لا تُسمع (دعوى الجهل بالحَدِّ) فإذا علم أن الخمر مُحَرَّم (٤)، لكن جهل وجوب الحَدّ بشُربه؛ حُدَّ، ولم تنفعه دعوى الجهل بالعقوبة، كما مَرَّ في الزنى (٥).

(ويُحدُّ من احتقن به) أي: المسكر (أو استعط) به (أو تمضمض به