كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ولا يُقام الحَدُّ - رجمًا كان أو غيره - على حُبلَى - ولو من زِنىً - حتى تضع) لئلا يتعدَّى إلى الحمل.
(فإن كان) الحَدُّ (رجمًا؛ لم تُرجم حتى تسقيه اللِّبَأ) لما تقدم في القِصاص (١).
(ثم) إذا سقتْهُ اللِّبَأ (إن كان له من يُرضعه، أو تكفَّل أحدٌ برَضاعه؛ رُجمت) لأنه لا ضَرَر عليه إذًا (وإلا) بأن لم يكن له من يُرضعه، ولم يتكفَّل أحدٌ برَضاعه (تُركت حتى تَفطِمه) ليزول عنه الضرر.
(وإن لم يظهر حَمْلُها) أي: الزانية (لم يؤخّر، لاحتمال أن تكون حملت من الزنى) لأن إقامة الحَدِّ واجبة فورًا، والأصل عدم الحمل (وإن ادّعت) الزانية (الحمل؛ قُبل قولُها) لأنه لا يمكن إقامة البينة عليه.
(وإن كان) الحدُّ (جَلْدًا، فإذا وضعتْ (٢) وانقطع النفاس، وكانت قوية يؤمن تَلَفُها، أُقيم عليها الحَدُّ) لحديث علي قال: "إنَّ أمَةً لرسولِ الله ﷺ زَنَت، فأمَرَني أن أجلدها، فإذا هي حديثَةٌ عهدٍ بنفاسٍ، فخَشيتُ إنْ أنا جَلَدتُها أن أقتُلهَا؛ فَذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ فقال: أحسنتَ" رواه مسلم والنسائي وأبو داود (٣).
(وإن كانت) المحدودة (في نفاسها، أو ضعيفة يُخاف عليها؛ لم يُقَم عليها) الحَدّ (حتى تطهُر وتقوى) ليستوفى الحَدّ على وجه الكمال من غير خوف فواته، وبه فارقت المريضَ (وهذا) هو (الذي تقتضيه السُّنةُ الصحيحة) منها ما تقدَّم من حديث علي، ومنها حديث أبي بكرة: "أنَّ