كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
في "الفروع" وغيره.
(والجلد في الزنى أشدُّ الجلد، ثم جَلْد القذف، ثم الشرب) نص عليه (١) (ثم التعزير) لأن الله تعالى خص الزنى بمزيد التأكيد بقوله: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ (٢)؛ ولأن ما دونه أخفّ منه عددًا، فلا يجوز أن يزيد في إيلامه ووجعه؛ لأن ما كان أخف في عدده كان أخف في صفته، وحَدُّ القذف حق آدمي، وحَدُّ الشُّرب محض حق الله تعالى، والتعزير لا يُبلغ به الحَدَّ.
(وكل موضع وجب فيه الضرب من حَدٍّ أو تعزير، فشَرْطُه التأليم) لقول عليٍّ للجلاد: "اضْرِبْ وأوجعْ" (٣).
(ويحرم حَبْسُه) أي: المحدود (بعد الحَدِّ، وأذاه بـ) ـــالـ (ــكلام) كالتعيير، على كلام القاضي وابن الجوزي؛ لنسخه بشرع الحَدِّ، كنسخ حبس المرأة.
(ولا يؤخَّر حَدُّ الزنى لِمَرضٍ، رجمًا كان) الحَدُّ (أو جَلْدًا؛ لأنه) أي: الحد (يجب على الفور) ولا يؤخَّر ما أوجبه الله تعالى بغير حجة؛ ولأن عمر أقام الحد على قُدامة بن مظعون في مرضه، ولم يؤخِّره (٤)،