كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
في خلقه؛ ولأنه ﷺ كان يُقيم الحدودَ في حياته (١)، وكذا خلفاؤه بعده.
(لكن لو أقامه) أي: الحَدَّ (غيرُه) أي: غير الإمام ونائبه (لم يضمنه، نصًّا (٢)، فيما حدُّه الإتلاف) كرجم الزاني المحصن، وقتل المرتدِّ، والقاتل في المحاربة؛ لأنه غير معصوم، كما تقدم (٣)، ويُعزَّر لافتياته على الإمام.
قلت: لو قطع إنسان يَدَ السارقِ اليمنى هل يدخل في ذلك؟ لم أقف عليه، والمتبادر تناول العبارة له.
(إلا السيدُ الحُرُّ) خرج المُكاتَبُ (المُكلَّف العالِمُ به) أي: بالحدِّ دون الجاهل به (وبشروطه) أي: الحد (ولو) كان السيد (فاسقًا أو امرأة، فله إقامة الحَدِّ بالجلد فقط على رقيقه) لحديث أبي هريرة مرفوعًا قال: "إذا زنَت أمَةُ أحدكُم، فَليَجْلِدْها الحدَّ، ولا يُثرِّب عليها" متفق عليه (٤)، وعن علي مرفوعًا: "أقيمُوا الحُدودَ على ما مَلكَتْ أيمانُكم" رواه أحمد وأبو داود والدارقطني (٥).