كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
قتلني (١). فلم يكن فيه قَسامة، بل كان ذلك من آيات الله تعالى ومعجزات نبيه موسى ﵇، ثم ذلك في تبْرِئة المتَّهمين، فلا يجوز تعديته إلى تُهمة البريئين.
(ومتى ادَّعى) أحدٌ (القتلَ عمدًا، أو غيره) مع عدم لَوْث (أو وُجِد قتيل في موضع، فادَّعى أولياؤه على قاتل مع عدم اللَّوْث) أي: على أحد أنه قتله (حلف المدَّعَى عليه يمينًا واحدة وبرئ) وكذا لو ادَّعوا على جماعة. وإن كان لهم بينة حُكم بها، والتحليف في إنكار دعوى العمد رواية (٢)، قال في "الإنصاف": وهو الصحيح من المذهب. قال الزركشي: والقول بالحلف هو الحق، وصحَّحه في "المغني" و"الشرح" وغيرهما، واختاره أبو الخطاب، وابن البناء وغيرهم، والرواية الثانية (٣): لا يمين ولا غيره؛ قَطَع بها الخرقيُّ، قال في "الفروع": وهي أشهر. قال في "التنقيح": لم يحلف على المذهب المشهور. وقدَّمها في "المنتهى".
(وإن نَكَل) عن اليمين المدعَى على في العمد -على القول بأنه يحلف - (لم يُقْضَ عليه بالقَوَد) لأنه كالحدِّ يُدرأ بالشبهة (بل) يُقضى عليه (بدية) القتل.