كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن خرق الجاني ما بينهما) صارا واحدة (أو خرق) ما بينهما (بالسراية صارا جائفة واحدة فيها ثُلُث الدية لا غير) ذلك، كما تقدم (١) في الموضِحة.
(فإن خَرَق ما بينهما) أي: الجائفتين (أجنبيٌّ أو) خَرَقه (المجنيُّ عليه فعلى الأول ثُلثا الدية، وعلى الأجنبي الثاني ثُلثها) لأن فعل أحدهما لا ينبني على فِعل الآخر، والمراد هنا بالأجنبي غير الجاني والمجني عليه، ووليه، والطبيب بأمره.
(ويسقط ما قابل فِعْل المجنيّ عليه) فلا يجب به شيء؛ لأن الإنسان لا يجب له على نفسه أرْش.
(وإن احتاج) المجنيُّ عليه (إلى خَرْق ما بينهما) أي: الجائفتين (للمداواة، فَخرَقها المجني عليه، أو) خَرَقها (غيرُه بأمره، أو) خرقها (وليُّ المجني عليه لذلك) أي: للمداواة (أو) خرقها (الطبيب بأمره) أي: أمر المجني عليه إن كان مكلَّفًا، أو بأمر ولي غيره (فلا شيء في خرق الحاجز) على أحد (وعلى الأول ثُلُثَا الدية) لأن فعله لا ينبني على فعل غيره.
(و
إن جَرَحه من جانب، فخرج من الجانب الآخر؛ فجائفتان)
لما روى سعيد بسنده إلى أبي بكر "أنّهُ قَضى في جَائِفةٍ نَفَذَتْ بِثُلُثي الدِّيةِ" (٢)