Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل دية شبه العمد والخطأ وما أجري مجراه على عائلته

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٣/ ٣٢٩

فلا يستحق التخفيف، ولا يوجد فيه المعنى المقتضي للمواساة في الخطأ (حالَّة) كالقِصاص وأرْش أطراف العبد؛ ولأن القاتل غير معذور، بخلاف شِبه العمد.

(و) دية (شِبه العَمْد والخطأ وما أُجْرِيَ مُجْراه) أي: الخطأ، كانقلاب النائم على إنسان فيقتله، وحفر البئر تعديًا فيقع فيه، فيموت به (على عاقلته) مؤجَّلة على ثلاث سنين كما يأتي؛ لحديث أبي هريرة: "اقتتلت امرأتان مِن هُذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجرٍ، فقتلتْها وما في بطنِها، فقضى رسول الله ﷺ بدية المرأة على عاقلتها" متفق عليه (١)، وحكاه ابن المنذر إجماعًا في الخطأ (٢).

والحكمة فيه: أن جنايات الخطأ تكثر، ودية الآدمي كثيرة، فإيجابها على الجاني في ماله يجحف به، فاقتضت الحكمة إيجابها على العاقلة على سبيل المواساة للقاتل، والإعانة له تخفيفًا؛ لأنه معذور.

و (لا يلزمه) أي: القاتل (شيءٌ منها) أي: الدِّية؛ للخبر السابق، فإنه يقتضي أنَّه حكم عليهم بجميع الدية.

(فإن كان المُتْلَف (٣) جزءًا من الإنسان، فسيأتي) بيان ديته، ويأتي بيان ما تحمله العاقلة منه (في باب العاقلة إن شاء الله) تعالى مفصَّلًا.