كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
عدده (لكن تكون) التي لو ثَبَت رضاعها خمسًا حرمت (من الشُّبهات؛ تركها أَولى؛ قاله الشيخ (١)) لحديث: "من اتقى الشُّبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه" (٢).
"تتمة": قال في "المبدع" آخر الفصل الثاني من هذا الباب: وإن شكَّت المرضعة في الرضاع، أو كماله في الحولين ولا بيِّنة؛ فلا تحريم.
(وإن شهد به) أي: الرضاع (امرأةٌ واحدة مَرضيَّة، على فعلها) بأن شهدت أنها أرضعته خمسًا في الحولين (أو) شهدت امرأة مرضيَّة على (فعل غيرها) بأن شهدت أن فلانة أرضعته خمسًا في الحولين (أو) شهد بذلك (رجل واحد؛ ثَبَت) الرضاع (بذلك، ولا يمين) على المشهود له ولا على الشاهدة؛ لما روى عقبة بن الحارث قال: تزوَّجتُ أمَّ يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمةٌ سوداءُ، فقالت: قد أرضعتكما، فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فذكرتُ ذلك له، فقال: "وكيفَ وقد زعمتْ؟! " فنهاهُ عنها. وفي رواية: "دَعْها عنكَ" رواه البخاري (٣).
وقال الزهري: فُرِّق بين أهلِ أبياتٍ في زمنِ عثمان بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ (٤).
ولأن هذه شهادةٌ على عورة، فَتُقبل فيها شهادة النساء منفردات، كالولادة، ولأنه معنىً يُقبل فيه قول النساء المنفردات، فَيُقبل فيه شهادة