كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ومنع أداء الواجب، فلا يجب الرجوع لذلك (ومع القُرْب) بأن كانت دون مسافة قصر، قَدَّمت (العدَّةَ) لأنها في حكم المقيمة (كما لو لم تكن أحرمت) وتتحلَّل بفوت الحج بعمرة إن أمكنها السفر، وحكمها في القضاء حكم من فاته الحج، وإن لم يمكنها السفر فهي كالمُحْصَر؛ ذكره في "الشرح".
(ومتى كان عليها في الرجوع خوفٌ أو ضرر، فلها المضيُّ في سفرها كالبعيدة) للحرج والمشقَّة (ومتى رجعت وقد بقي عليها شيء منها) أي: العِدَّة (أتت به في منزل زوجها) لأنه الواجب وقد زال المزاحم.
فصل (وتعتدُّ بائنٌ حيثُ شاءت من بلدها في مكانٍ مأمون)
ولا يجب عليها العِدَّة في منزله؛ لما روت فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلَّقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها بشيء فسخطته. فقال: والله ما لكِ علينا من شيء، فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال لها: "ليسَ لكِ عليه نفقةً ولا سُكنى، وأمرها أن تعتدّ عند أمِّ شريكٍ، ثم قال: تلكَ امرأةٌ يغشاها أصحابي، اعْتدِّي في بيت أمِّ كُلثُومٍ (١) " متفق عليه (٢). وإنكار عمر (٣)