Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل لو مات أحدهما، أو طلقها قبل الوطء، فلا كفارة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٢/ ٤٨١

وقال: المرسل أولى بالصواب.

(و) يحرم -أيضًا- (الاستمتاع منها بما دون الفرج قبل التكفير) لأنَّ ما حرَّم الوطء من القول حرَّم دواعيه، كالطلاق والإحرام.

(ومن مات منهما) أي: المظاهِر والمظاهَر منها (ورثه الآخر) وإن لم يُكفر، كالمؤلي منها.

(وتجب الكفَّارة) أي: تثبت في ذمته (بالعود، وهو الوطء في الفرج) لقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (١) فأوجب الكفَّارة عقب العود، وذلك يقتضي تعلقها به (ولا تجب قبل ذلك، إلا أنها شرطٌ لحِلِّ الوطء، فيؤمر بها من أراده؛ ليستحلَّه بها) كما يؤمر بعقد النكاح من أراد حِلَّها؛ ولأن العود في القول هو فعل ضِد ما قال، كما أن العود في الهبة استرجاع ما وهب.

(وتقديم الكفَّارة قبل الوجوب تعجيل لها قبل وجوبها، لوجود سببها) وهو الظِّهار (كتعجيل الزكاة قبل الحَوْلِ بعد كمال النصاب) وكتقديم كفَّارة اليمين بعد الحَلِف وقبل الحنث.

(ولو مات أحدهما، أو طَلَّقها) المُظاهِر (قبل الوطء؛ فلا كفَّارة) عليه، ولو كان عزم على الوطء؛ لأنه لم يعد إلى ما قال؛ خلافًا لأبي الخطاب؛ لأن العود عنده: العزم على الوطء؛ وفاقًا لمالك (٢)، وأنكره