كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
لأمَته، أو أُمِّ ولده: (أنتِ عليَّ حرام؛ فعليه كفَّارة يمين) كتحريم سائر ماله. وقال نافع: "حَرَّم رسولُ الله ﷺ جاريتَهُ، فأمره الله أن يُكَفِّرَ يمينَه" (١).
(وإن قالت لزوجها: أنتَ عليَّ كظهر أبي، أو قالت: إن تزوَّجتُ فلانًا فهو عليَّ كظهر أبي؛ فليس بظِهار) للآية؛ ولأنه قول يوجب تحريم الزوجة، يملك الزوج رفعه، فاختصَّ به الرجل، كالطلاق.
(وعليها كفَّارته) أي: كفَّارة الظِّهار؛ لأن عائشة بنت طلحة قالت: "إن تزوجتُ مصعَبَ بن الزبير، فهو عليَّ كظهر أبي، فاستفتت أصحاب النبي ﷺ، فأفتَوْها أن تُعْتِق رقبةً وتتزوَّجه" رواه سعيد والأثرم والدارقطني (٢)؛ ولأنها زوج أتى المُنكَر من القول والزور كالآخر؛ ولأن الظِّهار يمين مكفَّرة، فاستوى فيها المرأة والرجل؛ قاله أحمد (٣).
و (لا تجب) الكفَّارة (عليها حتى يطأها مطاوعةٌ) كالرجل إذا ظاهر منها (ويجب عليها تمكينُهُ قَبلَها) أي: قبل إخراج الكفارة؛ لأن ذلك حق