(إلا أن يكون) الزوج (له إليها مَيْلٌ ومحبةٌ، فيُستحبُّ صَبْرُها، وعدم افتدائها) قال أحمد (١): "ينبغي لها ألَّا تختلع منه، وأن تصبر". قال القاضي: قول أحمد: "ينبغي لها أن تصبر" على سبيل الاستحباب والاختيار، ولم يرد بهذا الكراهة؛ لأنه قد نصَّ على جوازه في غير موضع.
(وإن خالعته) المرأة (مع استقامة الحال؛ كُرِهَ) ذلك؛ لحديث ثوبان أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "أيُّما امرأةٍ سألت زوجَها الطلاقَ منْ غير ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنّة" رواه الخمسة إلا النسائي (٢)؛ ولأنه عبثٌ، فيكون مكروهًا (ووقع الخُلْعُ) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ