Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إباحة المخالعة إن كرهت المرأة زوجها، أو خافت إثما

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٢/ ١٣٣

باب الخلع

يقال: خلع امرأته خَلْعًا، وخالعها مُخالعة، واختلعت هي منه فهي خالع. وأصله من خلع الثوب؛ لأن المرأة تنخلع من لباس زوجها، قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (١).

(وهو فِراق) الزوج (امرأته بعِوض يأخذه الزوجُ) من امرأته أو غيرها (بألفاظ مخصوصة) وفائدته: تخليصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها؛ إلا برضاها.

و (إذا كرهت المرأة زوجها لخَلْقه، أو خُلُقه) أي: صورته الظاهرة أو الباطنة (أو) كرهته لـ (ـنقص دينه، أو لِكبَره، أو ضعفه، أو نحو ذلك، وخافت إثمًا بترك حقِّه، فَيُبَاحُ لها أن تُخالِعَه على عوض تفتدي به نفسَها منه) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (٢).

(وتُسنُّ) له (إجابتها) لحديث ابن عباس قال: "جاءت امرأةُ ثابت بن قيس إلى النَّبِيّ ﷺ فقالت: يَا رسول الله، ثابت بنُ قَيْسٍ؛ ما أَعيب عليه من دِينٍ ولا خُلُقٍ، ولكن أكره الكفر في الإسلام. فقال النَّبِيُّ ﷺ: أتَرُدِّينَ عليه حديقَتَهُ؟ قالت: نعم. فأمَرَها برَدِّها، وأمرهُ بفِراقها" رواه البخاري (٣).