كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وقال لكعب: اقض بينهما، فإنك فهمتَ من أمرهما ما لم أفهمه. قال: فإني أرى أنها امرأة عليها ثلاث نسوة وهي رابعتهن، فأقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة، فقال عمر: والله ما رأيُك الأول بأعجب إليَّ من الآخر، اذهب فأنت قاضٍ على البصرة - وفي لفظ: قال: نِعْمَ القاضي أنت -؛ رواه سعيد (١). وهذه قضية اشتَهَرت ولم تُنكر، فكانت كالإجماع، يؤيده: قوله ﷺ لعبد الله بن عمرو بن العاص: "إنَّ لجسدكَ عليكَ حقًّا، ولزوجِكَ عليكَ حقًّا" متفق عليه (٢)؛ ولأنه لو لم يجب لها عليه حقّ، لَمَلَك الزوجُ تخصيص إحدى زوجاته به، كالزيادة في النفقة على قدر الواجب.
(و) عليه أن يبيت ليلة (من كل سبع عند) الزوجة (الأَمَة) لأن أكثر ما يمكن أن يجمع معها ثلاثُ حرائر، لهنَّ ستٌّ ولها السابعة، ومحل وجوب ما ذكر للحُرَّة والأَمَة (إن طلبتا ذلك منه) لأن الحق لهما، فلا يجب بدون الطلب.
(وله) أي: الزوج (الانفراد في البقية بنفسه أو مع سُرِّيَّته) فإن كان تحته حُرَّة وأمَة، قسم لهن ثلاث ليال من ثمان، وله الانفراد في خمس، وإن كان تحته حرَّتان وأَمَة، فلهنَّ خمس وله ثلاث، وإن كانت تحته