كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ليلًا ونهارًا) لأن الزوجيّة تقتضي وجوب التسليم مع البذل ليلًا ونهارًا، وإنما منع منه في الأمَة في زمان النهار لِحَقِّ السيّد، فإذا بَذَلَهُ فقد ترك حقَّه، فعاد إلى الأصل في الزوجيّة؛ ولأن عقد الزوجيّة اقتضى لزوم نفقتها ليلًا ونهارًا، ما لم يمنع منه مانع، فإذا امتنع المانع ببذل السيّد تسليمها، وجب على الزوج قَبوله.
(وللزوج - حتى العبد - السفر بلا إذنها) أي: الزوجة، مع سيده وبدونه؛ لأنها لا ولاية لها عليه في ترك السفر، بخلاف سفرها بلا إذنه.
(و) للزوج أيضًا - ولو عبدًا - السفر (بها) أي: بزوجته؛ لأنه ﷺ وأصحابه كانوا يسافرون بنسائهم (١) (إلا أن يكون السفر مخوفًا) بأن كان الطريق أو البلد الذي يريده مخوفًا، فليس له السفر بها بلا إذنها؛ لحديث: "لا ضرر ولا ضرار" (٢) (أو شرطت بلدها) فلها شرطُها؛ لقوله ﷺ: "إنَّ أحقَّ الشُّروط أن يُوفى به ما استحللتم به الفروج" (٣) (أو تكون) الزوجة (أَمَة، فليس له) أي: الزوج السَّفَر بها بلا إذن السيد (ولا لسيّدها) أي: الأَمَة المزوَّجة (- ولو صُحْبَةَ الزوج - السفرُ بها بغير إذن الآخر) لما في ذلك من تفويت حقِّه عليه.
(ولو بوَّأها، أي بذل لها) أي: الأَمَة المزوَّجة (السيد مسكنًا ليأتيها