كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
باب عشرة النساء والقَسْم والنشوز وما يتعلق بها
(وهي) أي: العِشْرة - بكسر العين المهملة - في الأصل: الاجتماع. يقال لكل جماعة: عِشرة ومَعْشَر.
والمراد هنا: (ما يكون بين الزوجين من الأُلفة والانضمام) أي: الاجتماع.
(يلزم كل واحد منهما) أي: الزوجين (معاشرة الآخر بالمعروف، من الصُّحبة الجميلة، وكفِّ الأذى، وألَّا يمطُلَه بحقِّه مع قُدْرَته، ولا يُظهِرَ الكراهة لبذله، بل ببِشْرٍ وطلاقة وجهٍ، ولا يتبعه أذىً ولا مِنَّةً) لأن هذا من المعروف المأمور به؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) وقوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢)، قال أبو زيد (٣): تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيكم (٤). وقال ابن عباس: إني لأحبُّ أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزيَّن لي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٥) (٦).