كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
تصفيق، أو غناء، أو رقص ونحوه.
وكره أحمد (١) التغبير - بالغين المعجمة والباء الموحدة - ونهى عن استماعه، وقال (١): بدعة ومُحدَث. ونقل أبو داود (٢): لا يعجبني. ونقل يوسف (٣): ولا تستمعه، قيل: هو بدعة؟ قال: حسبك.
قال في "القاموس" (٤): والمُغبِّرَة قوم يُغَبِّرون لذكر الله، أي: يُهَلِّلون ويردّدون الصوت بالقراءة وغيرها، سُمُّوا بذلك؛ لأنهم يُرغِّبون الناس في المغابرة إلى الباقية (٥). انتهى.
وفي "المستوعب" منع من إطلاق اسم البدعة عليه ومن تحريمة؛ لأنه شعر مُلحّن، كالحِدَاء، والحَدْو للإبل ونحوه.
ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي، أن أحمد قال (٦) عن الصوفية: لا أعلم أقوامًا أفضل منهم. قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون. قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة. قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يُغشى عليه؟ فقال: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (٧) (٨) ولعل مراده سماع القرآن، وعَذَرَهم لقوة الوارد؛ قاله في "الفروع".