كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الجلوس والأكل، نصًّا (١)) لأن المُحرَّم رؤية المُنكَر، أو سماعه، ولم يوجد (وله الانصراف) فيُخيّر؛ لإسقاط الداعي حُرْمة نفسه بإيجاد المُنكَر.
(وإن شاهد ستورًا معلَّقة فيها صور حيوان، وأمكنه حطُّها، أو) أمكنه (قطع رؤوسها؛ فعل) لما فيه من إزالة المُنكَر (وجلس) إجابة للداعي (وإن لم يمكنه ذلك؛ كُرِه الجلوس، إلا أن تُزَال).
قال في "الإنصاف": والمذهب: لا يحرم. انتهى؛ لما رُوي أن النبي ﷺ: "دخل الكعبة فرأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام، فقال: قاتلهم الله، لقد علموا أنهما ما استقسما بها قطُّ" رواه أبو داود (٢)؛ ولأن دخول الكنائس والبِيَع غير مُحرَّم، وهي لا تخلو منها، وكون الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صُوَر لا يوجب تحريم دخوله، كما لو كان فيه كلب، ولا يحرم علينا صُحبة رُفقة فيها جرس مع أنَّ الملائكة لا تصحبهم.
ويُباح تَرْك الإجابة إذًا؛ عقوبة للفاعل؛ وزجرًا له عن فعله.
(وإن علم بها) أي: بالصورة المعلَّقة (قبل الدخول؛ كُرِه الدخول.
وإن كانت) السُّتور المصوَّرة (مبسوطة أو على وسادة؛ فلا بأس بها) لأن فيه إهانة لها؛ ولأن تحريم تعليقها إنما كان لما فيه من التعظيم والإعزاز، والتشبيه بالأصنام التي تُعبد، وذلك مفقود في البسط؛ ولقول