فإن عمَّم الداعي فقال: يا أيها الناس، هلمُّوا إلى الطعام. أو يقول الرسول) أي: رسول الآدِبِ: (قد أُذن لي أن أدعوَ من لقيتُ، أو من شئتُ، وقد شئتُ أن تحضر (١)؛ فهي الجَفَلى) بفتح الجيم والفاء.
(وإن خَصَّ قومًا) بالدعوة (دون قوم، فهي النَّقَرى) بفتح النون والقاف، قال الشاعر (٢):
نحن في المَشتاة ندعو الجَفَلى … لا ترى الآدِبَ فينا يَنتقِرْ
أي: يدعو قومًا دون قوم.
(وجميعها) أي: الدعوات (جائزة) أي: مباحة؛ لأنها الأصل في الأشياء، غير مَأتَم فيُكره، وروى الحسن قال: "دُعي عثمان بن أبي العاص إلى ختانٍ، فأبى أن يُجيب، وقال: كُنَّا لا نأتي الختان على عهد رسول الله ﷺ، ولا نُدعى إليه" رواه أحمد (٣).