كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ١١/ ٤٤٩
وصححه.
(و) تُسَنُّ (تسميته في العقد) لأنه ﷺ كان يزوِّج ويتزوج، ولم يكن يُخْلِ ذلك من صداق، مع أنه ﷺ له أن يتزوَّج بلا مهر، وقال للذي زوَّجه الموهوبة: "هل من شيء تُصْدِقُها؟ " قال: لا، قال: "الْتَمِسْ ولو خاتمًا من حديد" (١)؛ ولأنه أقطع للنزاع.
(ويُسَنُّ أن يكون من أربعمائة درهم إلى خمسمائة) درهم، أي: ألّا يزيد على ذلك؛ لما روى مسلم من حديث عائشة: "أنَّ صداق النبيِّ ﷺ على أزواجه خمسمائة درهمٍ" (٢).
(وإن زاد) الصداق على ذلك (فلا بأس) لما روت أم حبيبة: "أنَّ النبيَّ ﷺ تزوَّجها وهي بأرض الحبشة، زوَّجها النَّجاشيُّ، وأمهرها أربعة آلاف، وجهَّزها من عنده، وبعث بها مع شُرَحْبيل ابن حَسَنة، فلم يبعث إليها رسولُ الله ﷺ بشيء" رواه أحمد والنسائي (٣)، ولو كره ذلك لأنكره.