القاسم بن محمد وعروة: "أنَّ زوج بَريرةَ كان عبدًا أسود لبَني المغيرة، يقال له: مُغِيثٌ" رواه البخاري (١) وغيره، وهما أخصُّ بها من الأسود؛ لأنهما ابن أخيها وابن أختها. قال أحمد (٢): هذا ابن عباس (٣) وعائشة (٤) قالا في زوج بريرة: "إنّهُ عَبْد" روايةُ علماء المدينة وعملهم (٥)، وإذا روى أهل المدينة حديثًا، وعملوا به؛ فهو أصح شيء، وإنما يصحّ أنه حرّ عن الأسود وحده (٦).
(وإن كان) زوج الأَمَة التي عتقت كلُّها (عبدًا، فلها فسخ النكاح بنفسها، بلا حاكم) لأنه فسخٌ مُجمَعٌ عليه (٧)، غير مجتهد فيه، فلم يفتقر إلى حكم حاكم، كالردّ بالعيب في البيع، بخلاف خيار العيب في النكاح.