كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ناطقة بالامتناع مع سماعها للاستئذان، فكان ذلك إذنًا منها.
(ونطقها) أي: البِكر (أبلغ) من سكوتها وضحكها وبكائها؛ لأنه الأصل فى الإذن، وإنما اكتفى بالصمات من البكر للاستحياء (فإن أذنت) البِكر نطقًا (فلا كلام، وإن لم تأذن) البِكر نطقًا (استحب ألَّا يجبرها) على النطق، واكتفى بسكوتها إن لم تصرح بالمنع، فلا يجبرها غير الأب ووصيه، كما تقدم (١).
(وزوال البكارة بإصبع، أو وثبة، أو شدة حيضة، ونحوه) كسقوط من شاهق (لا يغير صفة الإذن) فلها حكم البكر في الإذن؛ لأنها لم تَخبُرِ المقصودَ، ولا وُجِدَ وطؤها في القبل، فأَشبهت من لم تَزُل عذرتها (وكذا وطء دُبُر) ومباشرة دون الفرج؛ لأنها غير موطوءة في القُبُل.
(ويُعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع معرفتها) أي: المرأة (به) أي: بالزوج، بأن يذكر لها نسبه ومنصبه، ونحوه؛ لتكون على بصيرة في إذنها في تزويجه بها.