Printed page ١١/ ٢١١
(وهو) ﷺ (طاهر بعد موته، بلا نزاع بين العلماء)واختلفوا في غيره من الآدميين، والمذهب عندنا أن غيره -أيضًا- طاهر.
(ولم يكن له) ﷺ (فيء) أي: ظل (في شمس ولا قمر؛ لأنه نوراني (١) ، والظل نوع ظلمة) ذكره ابن عقيل وغيره، ويشهد له أنه سأل الله أن يجعل في جميع أعضائه وجهاته نورًا، وختم بقوله: "واجعلني نورًا" (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= حديث ١٦٢ (٢٦١)، عن أنس ﵁.
(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١١/ ٩٤): والنبي ﷺ خُلق مما يُخلق منه البشر، ولم يُخلق أحدٌ من البشر من نور، بل قد ثبت في الصحيح [مسلم (٢٩٩٦)] عن النبي ﷺ أنه قال: "خلق الملائكة من نور، وخلق إبليس من نار، وخلق آدم مما وُصِف لكم". وقال في الجواب الصحيح (٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥): وظن طائفة من غلاة المنتسبين إلى الإسلام وغيرهم الذين يقولون: إن ذات النبي ﷺ كانت موجودة قبل خلق آدم، ويقولون: إنه خُلق من نور ربِّ العالمين، ووُجد قبل خلق آدم، وأن الأشياء خُلِفت منه، حتى قد يقولون في محمد ﷺ من جنس قول النصارى في المسيح، حتى قد يجعلون مَدَد العالم منه، ويروون في ذلك أحاديث، وكلها كذب … وقد ثبت عنه ﷺ في الحديث الذي في الصحيحين [البخاري (٣٤٤٥)، ومسلم (١٦٩١)] أنه قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد؛ فقولوا: عبدُ الله ورسوله" وقد قال تعالى عنه: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٣]. وقال الشيخ محمد خليل هراس في تعليقه على الخصائص الكبرى للسيوطي (١/ ١٦٩): لم ترد هذه الخصوصية في شيء من الصحيح، ولا نظنها صحيحة، فإن النبي ﷺ كان جسدًا يأكل ويشرب، وله صفات الأجساد، وإذا فُرض أنه لم يكن لجسده ظل؛ فما بال ثيابه؟! ↩︎
(٢) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب ٢٦، حديث ٧٦٣، من طريق غندر، عن شعبة، عن سلمة، عن كريب، عن ابن عباس، ولفظه: "واجعل لي نورًا"، أو قال: "واجعلني نورًا" ثم أخرجه من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، به، ولفظه: "واجعلني نورًا"، ولم يشك. = ↩︎