Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل من ملك ذا رحم محرم عتق عليه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ١٥

حملُها (وحدَه) ولم يَسْرِ العتق إلى أُمِّه؛ لأن الأصل لا يتبع الفرع، بخلاف عكسه (ولو أعتق أمَةً حَمْلُها لغيره، وهو) أي: المعتق (موسر) بقيمة الحمل (كـ) ـالحمل (الموصى به) إذا أعتق الوارث الموسر أُمّه (عتق الحمل) تبعًا لأمه بالسراية (وضمن) المعتق (قيمته) للموصى له به؛ لأنه فوَّته عليه.

قلت: وتعتبر قيمته يوم وضعه؛ لأنه أول وقت يتأتى تقويمه فيه.

(وأما الملك) الذي يحصُل به العتق (فمن مَلَك) من جائز التصرف وغيره (ذا رَحِم) أي: قرابة (مَحْرَم) وهو الذي لو قُدِّر أحدهما ذكرًا، والآخر أنثى حرم نكاحه عليه للنسب، بخلاف ولد عمه وخاله، ولو كان أخاه من رضاع، فإنه لا يعتق عليه بالملك، وإن كان ذا رَحم مَحْرَم؛ لأن تحريمه بالرضاع لا بالنسب (ولو) كان ذو الرحم المَحرَم (مخالفًا له في الدَّين) وقوله: (بميراث أو غيره) من بيع أو هبة أو وصية أو جعالة ونحوها متعلق بـ"ملك".

(ولو) كان المملوك المُحرَّم بالقرابة (حَمْلًا) كما لو اشترى زوجة ابنه الأمَة، التي هي حامل من ابنه (عتق عليه) لحديث الحسن عن سَمُرَة مرفوعًا: "مَن ملكَ ذا رحِمٍ مَحرمٍ فهو حُرٌّ" رواه الخمسة (١)،