كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
تُحمل عليه إلا بالنية.
(وان) قال لعبده: أنت أبي، أو ابني، و (أمكن كونه منه؛ عَتَق)، نواه أو لا (ولو كان له نسب معروف) لجواز كونه من وطء شُبهة.
(وإن قال) لرقيقه: (أعتقتُكَ من ألف سنة، أو) قال له: (أنت حُرٌّ من ألف سنة، ونحوه) مما هو معلوم الكذب، لم يعتق (أو قال لأمَته: أنت ابني، أو لعبده: أنت ابنتي، لم يعتق) بذلك؛ لأنه محال من الكلام، وكذب يقينًا.
قلت: وإن نوى به العتق عَتَق، قياسًا على قوله لعبده الذي لا يمكن كونه منه لكبر ونحوه: أنت ابني.
(وإن أعتق) أَمَة (حاملًا، عَتَقَ جنينها) لأنه يتبعها في البيع والهبة، فتبعها في العتق (إلا أن يستثنيه) أي: الحمل، فلا يعتق لإخراجه إياه. وعُلم منه: صحة استثناء الحَمْل في العتق، وبه قال ابن عمر (١)، وأبو هريرة (٢)، لأنه يصح إفراده بالعتق، بخلاف البيع، فيصح استثناؤه كالمنفصل، ويفارق البيع؛ لأنه عقد معاوضة يُعتبر فيه العلم بصفات المعوض، ليعلم هل قام مقام العوض أو لا؟ والعتق تبرع لا تتوقف صحته على معرفة صفات المعتَق، ولا تُنافيه الجهالة به، ويكفي العلم بوجوده، وقد وُجِد.
(وإن أعتق ما في بطنها دونها) بأن قال: أعتقتُ حملك (عَتَق)