كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
عبد الرحمن: "أنَّ أباه طلَّق أُمَّهُ وهو مريضٌ، فمات، فَوَرِثَتْهُ بعد انقضاء عدَّتها" (١). فإن تزوَّجت لم تَرِث من الأول (أبانها الثاني أولا، أو ترتد) فإن ارتدت فلا ميراث لها منه (ولو أسلمت بعده) أي: بعد الارتداد، ولو قبل موته، فإن مجرَّد تزوّجها وارتدادها يسقط به إرثها، لأنها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح الأول.
(وتعتدُّ) المُبَانة فرارًا (أطول الأجلين) من عدة طلاق أو وفاة (ويأتي) ذلك (في العِدَد) بأوضح من هذا.
(فإن لم يَمُتِ) المطلِّق (من المرض) المخوف (ولم يصحَّ منه، بل لُسع) بشيءٍ من القواتل (أو أكله سبعٌ) ونحوه (فكذلك) أي: ورثته ما لم تتزوَّج أو ترتد، نظرًا إلى قصد الفرار.
(ولو أبانها) أي: أبان المريض مرض الموت المخوف زوجته (قبل الدخرل) والخلوة (ورثته) معاقبة له بضدِّ قصده (ولا عِدَّة عليها) لأنها مُبَانة في الحياة قبل الدخول، فهي داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٢)