كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
قلت: ولعل المراد إذا لم تكن سألته الطلاق على عوض، فإن كان كذلك لم ترثه؛ لأنها سألته الإبانة، وقد أجابها إليها.
(وإن كان يُتهم فيه) أي: الطلاق (بقصد حِرمانها الميراث، كمن طلقها ابتداء) بلا سؤال منها (في مرض موته المخوف، أو علَّقه فيه) أي: في مرض موته المخوف (على فعل لابُدِّ لها منه شرعًا، كصلاة ونحوها) كوضوء وغسلٍ.
(أو) علقه فيه على فعل لابُدَّ لها منه (عقلًا كأكل، وشرب، ونوم ونحوه، ففعلته، ولو عالمةً. وليس منه) أي: من الفعل الَّذي لابُدَّ لها منه (كلام أبويها، أو) كلام (أحدهما) لأنها تستغني عنه، فلو علَّق في مرضه المخوف طلاقها على كلامهما، أو على كلام أحدهما، ففعلت لم ترث، وجعل في "المحرر" كلام أبيها مما لابُدَّ لها منه شرعًا. وقال في "الرعاية": وقيل: وكلام أبويها أو أحدهما. انتهى.
قلت: ولو قيل به حتَّى في الأجنبي، إذا لم يكن فيه محذور لم يبعد؛ لما يأتى من حديث: "لا يَحِلُّ لمُسلم أن يَهْجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثة أيَّامٍ" (١).
(أو طلَّقها) في مرض الموت المخوف بعوض من غيرها (أو خلعها